“ملخص المقال

الصحابى (أبو سفيان) من عدو لرسول الله لمسلم يجاهد ويفقد عينيه الإثنتين فى سبيل الله ورسوله، ما أجمل الأسلام .. يغير صناديد الشرك وقادتة .. فيجعلهم قمما في سماء التوحيد !

ابو سفيان صخر بن حرب رضي الله عنه وارضاه الذي كان زعيم الكفار في مكة واكثر من حارب رسول الله صلي الله عليه وسلم ، ولد عام 63 قبل الهجرة واسلم يوم فتح مكة 8 هجرياً اي عمره 72 سنة عندما اسلم، ورغم كبر سنه الا انه شارك في غزوات مع المسلمين وفي يوم حنين افتدي ابو سفيان الرسول صلى الله عليه وسلم بعينه اليمني ودافع عنه.

من أهم ملامح شخصية أبي سفيان بن حرب :

تميز أبو سفيان بكثيرٍ من الصفات التي قلما توجد في إنسان، وهذا ما جعله جديرًا بزعامة قريش:

الدهاء والحكمة :موقفه يوم بدر وفراره بالقافلة

الشجاعة والإقدام :موقفه يوم حنين وعدم فراره من المعركة

حب الفخر وحب الزعامة :(موقفه يوم فتح مكة)، ولم يعِب النبي عليه ذلك.

البخل :غير أنه يتكلف الجود إذا اقتضى الأمر، يدفعه ثمنًا للزعامة.

وشارك مع الصحابة يوم اليمامة عندما قتل مسيلمة الكذاب واصحابه فكان لا يستطيع ان يحرك جسمه وكان فاقد عينه اليمني ورغم ذلك كان يهيج الجنود.

و قبل معركة اليرموك وكان أمراء  جيش المسلمين  مجتمعين خيمة  يزيد بالجابية , يسمعون الخبر من جاسوس  لهم  يخبرهم بكثرة الروم .

وطاف بهم أبو سفيان فقال : ما كنت أظن أني أبقى حتى أرى  قريش يذكرون أمر حربهم ويكيدون عدوهم بحضرتي لا يحضروني .

فقالوا :هل لكم الى رأي شيخكم ؟ فقالوا : ادخل ابا سفيان  , فدخل .
فقال :ان معسكركم هذا - بالجابية - ليس بمعسكر!

اني أخاف أن يأتيكم أهل فلسطين و الأردن فيحولوا بينكم وبين مددكم من المدينة فتكونوا بين عسكرهم , فارتحلوا حتى تجعلوا أذرعات خلف ظهوركم يأتيكم المدد والخير .. اذا قبلتم هذا من رأي فأمروا خالد بن الوليد على الخيول .

فحدد لهم أبو سفيان مكان معركة اليرموك ..وقد كان هذا من براعة الفكر الحربي عند المسلمين أنهم كانوا يختارون أرض المعركة حين يتاح لهم ذلك , خاصة اذا كانت المعركة هامة وحاسمة .

وفي اليرموك كان بيت أبي سفيان في المعركة , هو وولداه معاوية و يزيد وزوجه هند بنت عتبة . فخرج أبوسفيان يومئذ يسير في المسلمين , ويقف على كل أهل راية وعلى كل جماعة يحضهم ويعظهم
وكان رضي الله عنه يسير ويقف على الكراديس فيقول : الله الله , انكم ذادة العرب و أنصار الأسلام , وأنهم ذادة الروم وأنصار الشرك . اللهم ان هذا يوم من أيامك , اللهم أنزل نصرك على عبادك .
وجاءت نساء المسلمين فوقفن على مرتفع خلف الصفوف ينظرن ما يكون من أمر المعركة المرتقبة , فرجع اليهم أبو سفيان , وأمر بالحجارة فالقيت بين أيديهن , ثم قال لهن : لا يرجع اليكن أحد من المسلمين الا رميتموة بهذة الحجارة , وقلتن : من يرجوكم بعد الفرار عن الأسلام واهله , وعن النساء بارض العدو ؟ فالله الله .

ثم رجع الى موقفة من صفوف المسلمين ونادى :
"يا معشر أهل الأسلام , حضر ماترون , فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم والجنة أمامكم ,والشيطان والنار خلفكم ".

 وفقد عينه الاخرى بعدما رماه الروم بسهم في عينه ووضع قطعة قماش علي عينه وكان يصيح بأعلي صوته " يا نصر الله اقترب "، وبعد المعركة والنصر العظيم للمسليمن بكي ابو سفيان واختلطت دموعه بدماء عينه.

توفي ابو سفيان في 32 هجرياً ودفن في البقيع بالمدينة المنورة.

كتبت : زهرة تقى

 

المصدر :

موقع:  قصة الإسلام

صلاح الأمة في علو الهمة  "للشيخ سيد حسين العفاني" الجزء الثالث -- من (417 الى 420).

كلمات مفتاحية

مقالات ممكن أن تعجبك