كل ما يجب أن تعرفه عن «الاكتئاب»: أسبابه وأعراضه وعلاجه وطرق الوقاية منه

كل ما يجب أن تعرفه عن «الاكتئاب»: أسبابه وأعراضه وعلاجه وطرق الوقاية منه

القسم : صحة الرجل مشاهدات : 52522

ملخص المقال

تقرير شامل عن مرض الاكتئاب وعلاجه ومواجهة أعراضه

تابعونا على قناتنا على يوتويب ليصلكم كل جديد

اسباب الاكتئاب و علاجه تقرير شامل خاص بمجلة آدم وحواء

الاكتئاب مرض العصر وكل العصور، لكنه في العصر الحديث زاد انتشارًا أو زادت قدرتنا على رصد النسب المتصاعدة للمرضى أو زاد كلاهما.
نسبته في العالم مرتفعة، وتصل نسبة المصابين بالاكتئاب في بعض بلاد العالم إلى 9%، وهنا نتحدث عن أشد درجات الاكتئاب، أما نسبة المصابين بنوبات اكتئابية فقد تصل إلى 20% من البشر، وهي نسبة كبيرة.

وحسب تعريف المعهد الأمريكي للصحة العقلية فإن الاكتئاب خلل في سائر الجسم يشمل الجسم والأفكار والمزاج، ويؤثر على نظرة الإنسان لنفسه ولما حوله من أشخاص وما يحدث من أحداث؛ بحيث يفقد المريض اتزانه الجسدي والنفسي والعاطفي.

فهو مرض مصحوب بمزاج حزين يؤثر على وظائف الإنسان الحياتية والاجتماعية، وقد يكون مصحوبًا بأعراض جسمانية.

ونعني بالمرض هنا أن هناك اختلالاً في وظائف الجسم الحيوية وليس مجرد تغيير في المزاج؛ فتأثيره على الجسم يتعدى تأثيره على المزاج والأفكار (أفكار عن الموت والانتحار) إلى التأثير على الوظائف الحيوية (الشهية والنوم)، وحديثًا تم اكتشاف أن للاكتئاب علاقة مباشرة بالعمليات الالتهابية في الجسم، وبالتالي إضعاف مناعة الجسم.

وهو مرض يصيب كل الفئات العمرية من الطفولة وحتى الشيخوخة، وتشير الدراسات إلى أن الإناث هن الأكثر عرضة للإصابة بالمرض وتصل أعلى نسبة للإصابة بالمرض فيهن من منتصف العشرينات وحتى منتصف الثلاثينات، أما الذكور فإن معدلات الإصابة تزيد في منتصف الثلاثينات وحتى منتصف الأربعينات.

وحول أسبابه وأعراضه وطرق الوقاية من كان لمجلة "آدم وحواء" هذا الحوار مع الدكتور أحمد فهمي - المتخصص في الطب النفسي وعلاج الإدمان، وصاحب مبادرة "#البسمة_تليق_بك"، وطرحنا عليه هذه الأسئلة والاستفسارات الأكثر أهمية:

* هل الاكتئاب ناتج عن ضعف إيمان وسوء اتصال بالله وتراكم المعاصي والذنوب أو أنه مرض عضوي كسائر الأمراض؟

** للاكتئاب أسباب متعددة، و ليس له سبب مباشر، لكن.. إن اجتمعت الأسباب التالية أو بعضها فإن ذلك يزيد احتمالية الإصابة بالمرض.
- الوراثة.
-  الخلل في توازن الناقلات العصبية في المخ، ومنها السيروتونيين.
-  التوتر.. وهو ما يشمل كل الأسباب المذكورة في الأسئلة المتكررة (المشكلات الاجتماعية أو المادية أو الدينية).
-  الكحول وبعض الأدوية والمخدرات بشكل عام، وهذه تسببه بطرق مباشرة وغير مباشرة.

* كيف يعرف الإنسان أنه في حالة اكتئاب؟

** إذا كان لديه 5 من الأعراض التالية على أن يكون منها الأول أو الثاني لمدة أسبوعين على الأقل.
1. مزاج حزين طول اليوم أو معظمه، وهذا يلاحظه المريض أو من حوله.
2. فقدان الاهتمام أو الاستمتاع بكل أو معظم الأنشطة طول أو معظم اليوم.
3. زيادة أو نقص ملحوظ في الوزن (أكتر من 5% من وزنه خلال شهر).
4. زيادة أو نقص النوم بشكل ملحوظ.
5.  زيادة كبيرة في الحركة (هياج) أو قلة شديدة فيها، وهذه يلاحظها أهله أو زملاؤه.
6. ضعف القدرة على بذل مجهود وهمدان معظم اليوم.
7. شعور بالدونية أو شعور بالذنب غير منطقي وعنيف.
8. نقص شديد في التركيز.
9. أفكار متكررة عن الموت، بدايةً من تمني الموت، مرورًا بالأفكار حول الانتحار والتخطيط له وانتهاءً بمحاولة الانتحار.

لكن مع هذه الأعراض فإن للاكتئاب درجات مختلفة، وحسب كل درجة تكون طبيعة العلاج والتدخل المطلوب؛ فصاحب الاكتئاب الذي لم يصل به الأمر إلى ما بعد المزاج السيئ واختلال الشهية قليلاً ليس قطعًا كمن يتمنى الموت ولا يستطيع القيام بأي مجهود.

* وكيف نعالج الاكتئاب ونواجه أعراضه؟
 ** في المراحل الأولى من المرض قد لا يتطلب الأمر أكثر من ممارسة الرياضة وتدعيم بعض العلاقات الإيجابية للخروج من هذه الحالة، وهذه ما نسميها الوسائل الوقائية ضد الاكتئاب أو وسائل علاج الاكتئاب البسيط، ومن أهمها:
1. الخروج من المنزل إلى أماكنك المفضلة وممارسة الأنشطة المحببة والمفيدة لك.
2. البعد عن مصاحبة الشخصيات المكتئبة أو محبي النكد.
3. المحافظة على علاقات اجتماعية دافئة وداعمة.
4. ممارسة الرياضة بشكل منتظم.
5. التأمل.
6. محاولة التعبير عن المشاعر بالكتابة أو بالحديث.

أما في المراحل المتقدمة من الاكتئاب فيختلف العلاج؛ حيث يكون الذهاب للطبيب النفسي ضرورة، وكلما أسرعت في هذا كانت النتائج أفضل وكانت التكلفة أقل (ماديًّا وصحيًّا).

* ومتى يذهب المريض بالاكتئاب للطبيب النفسي؟
عندما يظهر لديك خمسة من الأعراض السابق ذكرها لمدة تزيد عن أسبوعين على أن يكون منها العرض الأول أو الثاني، هنا يكون الذهاب للطبيب ضرورة.
وغالبًا تكون خيارات العلاج كالتالي بحسب ترتيب شدة المرض من الأقل إلى الأكثر:
1. العلاج النفسي (العلاج المعرفي السلوكي وغيره).
2. العلاج الدوائي.
3. العلاج بتنظيم إيقاع كهرباء المخ أو ما يعرف بالعلاج بالكهرباء (الأكثر شدة).

وأخيرًا فإن الاكتئاب هو مرض عالي التكلفة المجتمعية والمادية والصحية وقليل التكلفة الوقائية والعلاجية، فاحذروا منه وتسلحوا بمضاداته، وإن ظهرت أعراضه لديكم فلا تستسلموا له ولا تترددوا في علاجه.

دمتم سعداء مبتسمين دوما :)