“ملخص المقال

تعرف على فضل صيام يوم عاشوراء ومراتب صومه وحكم الإحتفال به وسبب تشريع صيامه فى المقال التالى:


صيام يوم عاشوراء أحد مجالات الطاعة، والقرب من الله، وسبيل إلى حمل الزاد إلى دار المعاد، ووسيلة لتكفير السيئات ورفع الدرجات كما ، أن يوم عاشوراء من الأيام المباركة عند الله عز وجل، وقد سمي عاشوراء لأنه يأتي موعد في اليوم العاشر من شهر محرم كل عام في أول شهر من شهور العام الهجري.

أولا: سبب تشريع صوم يوم عاشوراء
جاء سبب تشريع صيام يوم عاشوراء هو أن الله تعالى نجى فيه موسى وقومه من فرعون وملإه، روى البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح هذا يوم نجى الله بني إسراءيل من عدوهم فصامه موسى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنا أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه.
ثانيا: فضل صيام يوم عاشوراء
صيام يوم عاشوراء يكفر سنة ماضية، لقوله: صلى الله عليه وسلم قال: (صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده، وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله ) رواه مسلم.
قال ابن حجر في الفتح: (وظاهر أن صيام عرفة أفضل من صيام عاشوراء، وقد قيل: الحكمة في ذلك أن يوم عاشوراء منسوب إلى موسى عليه السلام، ويوم عرفة منسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلذلك كان أفضل.
وتكفير الذنوب الحاصل بصيام يوم عاشوراء المراد به الصغائر ، أما الكبائر فتحتاج إلى توبة خاصة

ثالثا: مراتب صيام يوم عشوراء
فقد ثبت في صحيح مسلم عن ابن عباس - رضي الله عنهما- أنه قال: " حين صام رسول ‏الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء، وأمر بصيامه، قالوا يا رسول الله: إنه يوم تعظمه ‏اليهود والنصارى! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فإذا كان العام المقبل إن شاء ‏الله، صمنا اليوم التاسع. قال: فلم يأت العام المقبل، حتى توفي رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم" رواه مسلم ( كتاب الصيام، باب أي يوم يصام في عاشوراء).
وعند الإمام أحمد في ‏المسند، والبيهقي في السنن عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " صوموا يوم ‏عاشوراء وخالفوا فيه اليهود: صوموا قبله يوماً، وبعده يوماً". قال الهيثمي في مجمع ‏الزوائد: رواه أحمد والبزار وفيه محمد بن أبي ليلى. وفيه كلام.‏
وعند الإمام أحمد أيضاً وابن خزيمة "صوموا يوماً قبله أو يوماً بعده" كما عزاه ابن القيم ‏في زاد المعاد، وفي سنده ابن أبي ليلى وهو سيئ الحفظ.
وبناء على هذه الأحاديث المتقدمة ‏وغيرها تكون مراتب صوم يوم عاشوراء ثلاثة وفق كلام الإمام ابن القيم في زاد المعاد:

1- أكملها: أن يصام قبله يوم وبعده يوم
2- أن يصام التاسع والعاشر، وعليه ‏أكثر الأحاديث.
3- إفراد العاشر وحده بالصوم.
وأما إفراد التاسع، فمن نقص ‏فهم الآثار، وعدم تتبع ألفاظها وطرقها، وهو بعيد من اللغة.
فيما أكدت دار الافتاء المصرية أن صيام يوم العاشر من محرم المسمى بـ يوم  عاشوراء  يكفر السنة التى سبقته، كما قال النبى - صلى الله عليه واله وسلم، مضيفة فى فتوى لها انه يستحب صيام يوم التاسع والعاشر من شهر المحرم
وذلك لما روى عن النبى - صلى الله عليه وآله وسلم: "اذا كان العام المقبل - ان شاء الله - صمنا اليوم التاسع"
وقوله: "خالفوا اليهود صوموا يوما قبله ويوما بعده".

رابعا: حكم الاحتفال بعاشوراء بغير الصيام
يستحب التوسعة على الأهل يوم عاشوراء لما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ سَائِرَ سَنَتِهِ» أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان"، قال ابن عيينة: قد جربناه منذ خمسين سنة أو ستين فما رأينا إلا خيرًا.
أما غير التوسعة مما يحدث من مظاهر لم ترد في الشرع؛ كضرب الجسد وإسالة الدم من بعض الشيعة بحجة أن سيدنا الحسين رضي الله عنه قتل وآل بيته رضي الله عنهم جميعًا وعليهم السلام في هذا اليوم، فهو بدعة مذمومة لا يجوز إتيانها.


المصادر
إسلام ويب (مركز الفتوى)
موقع دار الإفتاء المصرية
الإسلام سؤال وجواب


تحرير : زهرة تقى 

مقالات ممكن أن تعجبك