إسلام بلا مسلمين ومسلمين بلا إسلام

إسلام بلا مسلمين ومسلمين بلا إسلام

القسم : مشاهدات : 25166

ملخص المقال

عندما نقرأ عنوان ذلك المقال،،تقفز في رأسنا سريعا مقولة الشيخ محمد عبده عندما زار أوروبا ولاتزال تتردد حتى الآن ،،حيث قال)رأيت في أوروبا إسلام بلامسلمين،،وفي بلادنامسلمين بلاإسلام).

تابعونا على قناتنا على يوتويب ليصلكم كل جديد

كتبت : مجرد رأى

عندما نقرأ عنوان ذلك المقال،،تقفز في رأسنا سريعا مقولة الشيخ محمد عبده عندما زار أوروبا ولاتزال تتردد حتى الآن ،،حيث قال)رأيت في أوروبا إسلام بلامسلمين،،وفي بلادنامسلمين بلاإسلام).

قال هذه المقولة لما رآه في الأوروبيين من حسن المعاملة في احترامهم مع الآخرين ومما يتصفون به من الصدق والأمانة والضمير في إنجاز أعمالهم..

ذلك بغض النظرعن اختلاف لغاتهم وجنسياتهم ،،وعقد مقارنة سريعة لما رآه في تلك البلاد وماعليه المسلمين اليوم وأنهم بعيدين كل البعد عن أخلاق الإسلام التي من الأولى أن يتحوا بها..

فأصبح المسلمون اليوم في مجتمعاتنا يعيشون إنفصال بين الإسلام وتطبيقه في مختلف نواحي الحياة فهم مسلمون في العبادات ،،لكن في المعاملات  -إلا فئة قليلة-  بعيدون كل البعد عن نص عليه القرآن والسنة.

مع أن المفروض ينطلق الإسلام من العبادة إلى ميادين الحياة،،واشتهرت مقولة(الدين المعاملة)لأن الإسلام عبادات ومعاملات (أخلاق)..
وقد يخطئ البعض ممن أثقلت عليهم العبادة فتركوها،وزعموا أن الإيمان في القلب ،، فهم مخطئون بنفس درجة من يتعبد ليله ونهاره ويسيء المعاملة،،

كما جاء في حديث رسولنا الكريم بشأن ذلك (قال رجل يارسول الله إن فلانة يذكر من كثرة صلاتها وصدقتها وصيامها ،غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها قال هي في النار)
فقال:يارسول الله( فإن فلانة يذكرمن قلة صيامها وصدقتها وصلاتها وإنما تصدق بالأثوار من الإقط ولاتؤذي جيرانها بلسانها،،قال:هي في الجنة.

يبين هنا أن الإسلام جاء ليهذب السلوك البشري ،،جاء مركزا على الأخلاق والمعاملات .

لكن أصبح الإسلام في الزمن الذي نعيش فيه عند البعض في مجتمعاتنا الإسلامية أن الدين يقف عند التعبد والمظهر فقط،،وتجاهلوا الأحكام والضوابط والأخلاق،،فنرى في تصرفاتهم تناقض وانحراف عن مادعا إليه الدين الإسلامي،،

حيث أصبحوا يرون أن الإيمان مجرد شعور قلبي،،لا حاجة معه للتعبد أو اتخاذ منهج للحياة ،،وتغافلوا أن الإسلام جاء شاملا متناغم ومتكامل بين الإيمان والأخلاق في جميع شئون  الحياة والمجتمع..

فهذا النوع من الناس ما أسميه (بالتدين الزائف) وهو مجرد نفاق أو جهل ،،فنرى كثيرا منهم وليس الكل من يتخذون من التدين مظهرا،،لكنهم في الخفاء لايمتون للإسلام بصلة ،،فنجده فظا في تعامله ينفر الناس ،،ولا يعرفون من الإسلام سوى حروف الكلمة فقط والأدهى أنهم يتخذون الدين كستائر ويفعلون ما يسيئون له ..

في المقابل هناك نموذج آخر ركز على العبادات مع الشق السلوكي الأخلاقي ،، وهم التجار المسلمين ،،الذين نشروا الإسلام في بلدان كثيرة كالصين وماليزيا،بتعاملهم الراقي .

وأخلاقهم الفاضلة ،،فلم يكونوا فقهاءو لاعلماء ولا دعاة ،،إنما التزموا بالإسلام الصحيح..

فالإسلام لايحتاج إلى تجار دين ..بل يحتاج لتجار أخلاق وحسن المعاملة..

بالفعل  الدين المعاملة .

كما قال أحمد شوقي:
إنما الأمم الأخلاق مابقيت...فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا..